الرئيسيةالمقالاتأنتظرها وينتظرها كل السوريين متى تأتي؟
المقالات

أنتظرها وينتظرها كل السوريين متى تأتي؟

أنتظرها

ما بين تصريح ٍ مدو ٍ وآخر أخف حدة، وبين اجتماع عاجل وفيتو وتصريحات عن تحركات خارج مجلس الأمن، يمضي السوريون أوقاتهم في انتظار ضربة أمريكية غربية لنظام الأسد متأملين أن تكون الضربة التي تريحهم من آلام عاشوها طيلة السنوات الماضية.

 

تحليلات المحللين التي بدأت منذ التغريدة الأولى لترامب تتغير بين لحظة واخرى مع كل تصريح جديد يخرج، فالبعض يجزم بأن تحركاً خارج مجلس الأمن بات على الأبواب، تحرك سيغير المعطيات في سوريا ويعدل موازين القوى بعد سيطرة النظام الأخيرة على الغوطة الشرقية.

 

آخرون اعتبروا بأن التحرك وإن حدث لن يكون أكثر من ضربة شكلية كتلك السابقة التي قامت أمريكا بها بعد ضرب النظام لخان شيخون بالأسلحة الكيماوية قبل قرابة عام ..

 

وبعيداً عن كل التحليلات حول الضربة، ترى ما الفائدة التي ستعود علينا  بها كسوريين؟

تختلف ردود أفعال السوريين تجاه الضربة الأمريكية المتوقعة خلال الأيام المقبلة، فبين مؤيد للضربة ومعارض لها، تتباين مواقف الكثيرين، إلا أن ما يجمعهم هو شيء واحد فقط، انتظارها.

 

يعيش نظام الأسد ومؤيدوه حالة قلق عامة بدت واضحة من التحركات غير المتزنة في المطارات والأفرع الامنية من إخلائات عسكرية و تصريحات تعبر عما سببته لهم تهديدات ترامب الاخيرة من خوف وقلق، خصوصاً بعد تصريح السفير الروسي في مجلس الأمن بأن ما يهم الروس في تلك الضربة هو سلامة قواتها المتواجدة فقط.

 

ولعل ما سببته تلك التهديدات من رعب جعلت أركان النظام ترتعد خوفاً منها، كافٍ لنا لنؤيد الضربة الأمريكية وأي ضربة أخرى تشعر ذلك النظام المجرم بجزء مما عشناه خلال السنوات السبع الأخيرة، بعيداً عن أي مكاسب سياسية أو عسكرية قد تحققها لنا تلك الضربة كثوار ذاقوا من تسلط النظام الشيء الكثير، والذي ظن نفسه بمنأى عن المحاسبة الدولية.

 

ولكن في حال لم توجه أمريكا ضربة لنظام الأسد، أو أن الضربة لم تكن ذات تأثير واسع يمنع الأسد من الاستمرار في اجرامه، كسابقتها، فإن النتائج ستكون عكسية على أمريكا التي ستفقد بكل تأكيد هيبتها كدولة عظمى لا تتجاوز تهديداتها صفحات التواصل الاجتماعي دون أي إجراء حقيقي، ولا تحترم خطوطها الحمراء.

 

وفي ذكر الخطوط الحمراء التي وضعها المجتمع الدولي لبشار الأسد في حربه ضد السوريين، يراودني سؤال أخير .. هل يحق لبشار الأسد أن يقتلنا بكل الطرق المتاحة شرط ألا يتجاوز الخطوط الحمراء؟ أم أن الموت بالسلاح الكيماوي فقط هو الذي يعاقب عليه الأسد وتبقى البراميل والصواريخ ضمن برنامج القتل المتاح له؟.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.