الرئيسيةالمقالاتلماذا استخدم ترامب صواريخاً لطيفة لضرب الحيوان ؟!
المقالات

لماذا استخدم ترامب صواريخاً لطيفة لضرب الحيوان ؟!

بشار الأسد الإبن المدللّ ورجل دول مجلس الأمن بلا منازع !

شنّت القوات الأميركية بمشاركة بريطانية وفرنسية هجمات على مواقع عسكرية بسوريا فجر اليوم ، فاستهدفت بحسب التصريحات مراكز صناعة السلاح الكيمائي ،وقد تركزت الهجمات في دمشق وريفها إضافةً إلى ريف حمص ، حيث استمرّت العملية قرابة ساعة كاملة .

الضربة التي استهدفت نظام الأسد  غيّرت مزاجنا العام ، فإذلال الشبيحة ورئيسهم وتخويفهم مشهد يُشفي قلوبنا و يسعدنا .

ولكنها ضربة غير كافية وغير مرضيّة فقد صرّح جيش الأسد عن نقله لكافة معداته وطيرانه وإخلاء كافة المواقع المتوقع ضربها حسب توجيهات من روسيا قبل أيام ما خفف من شدة الضربة و أبطل فاعليتها .

عسكرياً لم تضف الهجمات شيئاً ولم تغير على الأرض موازين القوى ويكاد يكون تأثيرها معدوماً ، سياسياً قد يكون لها أبعاد مهمة ستظهر نتائجها قريباً ، حيث ستشهد ربما عودة الولايات المتحدة وأوروبا الى المشهد السوري بعد سيطرة روسية إيرانية كاملة مع عدم الإستهانة بالدور التركي .

التصريحات الجبانة للغرب وضرباتهم الضعيفة أظهرت تردد الدول وعدم جديتها في تغيير النظام في سوريا ، بل وحتى في معاقبته !!

التساهل في معاقبته سابقاً دفعه للإستمرار تحت غطاء روسي إيراني في سياسة الإبادة والتدمير ، فيبدو كما لو أن الأسد منهجاً تسعى دول العالم أجمع لتكريسه في عالمنا هذا ولأعوامٍ طويلة قادمة .

قَصر مستوى ردة الفعل الغربي عن المطلوب وثبت أن بشار الاسد ابناً مدللاً لا يتخلون عنه ، فالضربة التي لا توقف حرباً قتلت الأبرياء وشردتهم ومحت آثاراهم ودمرت بلادهم ولم تبق ولم تذر لا يعول عليها .

 

ختاماً يقول صموئيل جونسون ( الوطنية هي آخر ملاجئ الأوغاد ) تذكيراً إلى كل من بكى واستنكر هجمات لم تخلف قتيلاً واحداً ، وصمت لسنوات مبرّراً قتلنا وتعذيبنا وتهجيرنا ، مرحبّاً بالتدخل الإيراني الروسي معتبراً قتال حزب الله ومرتزقته حقّاً مشروعاً !! إلى الأوغاد أصحاب الوطنيات الزائفة والشعارات الباليه رفض الهجمات بحجة خوفكم على البنية التحتية ترفٌ لا قيمة له في طريقنا الدامي الذي نخوضه دون خوف حتى ننال حريتنا وحقنا في حياة كريمة .

 

هدف هذه الضربات هو توجيه رسالة سياسية لإهانة بوتين وكسر هيبته في منطقة الشرق الأوسط دون اللجوء إلى صدام عسكري مباشر وبالتالي إجبار روسيا إلى العودة لمظلة الغرب ومشاركتهم القرار السياسي

ليس هناك نية لدول التحالف الثلاثة للتدخّل بشأن إسقاط الأسد ، ووقف ضحايا الحرب وبهذا يمكن للأسد وحلفائه الإستمرار بالمذبحة شرط أن لا يسبب إزعاجاً لدول العالم ويمكن للمقاومين والممانعين العيش بسلام.

 

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.