الرئيسيةأخبار سوريالحملة بطاقة “الكملك” معلومات هامة وميزات جديدة
أخبار سوريا

لحملة بطاقة “الكملك” معلومات هامة وميزات جديدة

أعادت الحكومة التركية قبل نحو أسبوع تقريباً تفعيل نظام تحديث البيانات الخاص بالسوريين الموجودين على أراضيها الهادف لتثبيت قيود كل فرد لدى دائرة النفوس وإدارة الهجرة التركية، إضافة لتسجيل الثبوتيات السورية التي يحملها كل فرد من بعد نحو شهر ونصف على إيقافه نهائياً وإيقاف منح “الدور” للسوريين الذين لم يقوموا بهذا الأجراء، حيث بات من المفترض أن تشمل المرحلة الجديدة من البرنامج غالبية المحافظات التركية بعد أن كانت تقتصر فقط على بضع محافظات غالبيتها (حدودية) كـ “هاتاي وعنتاب وشانلي أورفا”، إضافة لزيادة أعداد مراكز تحديث البيانات في كل محافظة بما يتفق مع أعداد السوريين فيها.

ولعل القوانين التركية الأخيرة حول السوريين دفعت الآلاف منهم للمسارعة وحجز موعد للتحديث، لاسيما وأن الحكومة التركية أبلغت السوريين عبر دوائرها الرسمية بأن نهاية العام الحالي سيتم إيقاف التعامل بالبطاقات القديمة (الكمليك الأبيض) أي أن من لا يحمل كمليك جديد (صفراء كبيرة) لا يحق له دخول المستشفيات او مراجعة الدوائر الحكومية أو شراء أو بيع سيارة أو عقار أو فتح حساب بنكي وكافة الخدمات الأخرى التي بات يعتمد معظمها على الكمليك الأصفر.

وقالت الموظفة في برنامج تحديث البيانات التابعة لمديرية الهجرة في أنطاكية التركية “فاطمة صاغير أوغلو”، إن الانطلاقة الجديدة لبرنامج تحديث البيانات ستشمل جميع اللاجئين السوريين في المحافظات التركية المشمولة بالبرنامج وهذا ما يعني انه يتوجب على السورين في تلك المحافظات التوجه إلى أقرب مركز لتحديث البيانات وحجز موعد عن طريق الموظفين هناك أو الدخول إلى الموقع الإلكتروني الخاص بالبرنامج ومن ثم حجز موعد بالاعتماد على رقم الـ (T.C/الرقم الوطني) ثم يتم منحهم موعداً بالتاريخ والساعة من أجل إجراء عملية التحديث ومنحهم الكمليك الجديد.

بطاقة جديدة وخدمات
وتضيف في حديث لـ “أورينت نت”: “البطاقة الجديدة صفراء اللون يتم منحها بعد تثبيت كافة المعلومات الجديدة حول الشخص وهذا بدوره يتطلب أن تكون تلك المعلومات حقيقة وإلا سيتعرض صاحب المعلومات المزورة في حال تم كشفه لعقوبات وغرامات مالية كبيرة قد تحرمه من أحقية اللجوء لدى الدولة التركية”، مشيرة إلى أنه مستقبلاً سيتم حصر جميع الخدمات والميزات ضمن البطاقة الجديدة وسيتم إلغاء التعامل بالبطاقة القديمة التي في الغالب تحمل رقماً شخصياً يبدأ بـ 98 بدلاً من 99، وهذا سيؤثر كثيراً على السوريين لا سيما في المستشفيات والدوائر الحكومية كدوائر النفوس والهجرة والأمنيات المسؤولة بالدرجة الأولى عن أمور السوريين في البلاد وهذا بحد دوره سيجبر من لم يخضع لهذه العملية التوجه بسرعة إلى أقرب مركز من أجل منحه بطاقة جديدة.

ازدحام ومواعيد قد تصل لأربعة أشهر
وعن سؤالها عن سبب إيقاف البرنامج خلال الشهر والنصف الماضيين، أجابت أن “الازدحام الكبير والمواعيد التي تجاوزت مدتها الشهرين أجبرت إدارة الهجرة على إيقاف منح المواعيد مؤقتاً بهدف منح الجدد مواعيداً قريبة، فمثلاً منذ شهر شباط تم منح مواعيد حتى شهر حزيران وتموز وهذا بحد ذاته يشكل صعوبة أمام السوريين، ومنذ إعادة تفعيل العملية لحد الآن تم منح مواعيد في بعض المحافظات حتى شهر تشرين الثاني، هذا يشكل مفارقة كبيرة رغم أنه لايشمل جميع المحافظات وخاصة البعيدة عن الحدود فمثلاً عدد السوريين في انطاكيا يصل إلى نحو 300 ألف لاجئ بينما لا يتجاوز في أضنة أكثر من 70 ألف وهنا تكمن المفارقة لكن عملية الاستكمال والإيقاف بكل الأحوال تشكل جميع المحافظات وليس محافظة دون أخرى، لافتة إلى أن الحكومة التركية تحضر الآن لضم محافظات أخرى إلى البرنامج.

ويشتمل برنامج تحديث البيانات على 20 محافظة فقط ويشمل محافظات “إزمير – آديمان – آيدين – بوردور – بورصة – دنيزلي – ديار بكر – إيلازيغ – عنتاب – هاتاي – إيسبارتا – قيصري – ماردين – موغلا – نوشهير – صقاريا – تيكيرداغ – أورفا – باتمان – كيليس”، فيما باتت الحكومة التركية تحضر لضم محافظات جديدة كـ “أضنة، ومرسين، واسطنبول، وأنقرة، وإزمير” وغيرها من محافظات الشمال التركي التي لم يصلها برنامج تحديث البيانات بعد، وقد تحدث اللاجئ السوري في أنطاكية “عبد الرحمن سلامة” عن آلية تحديث البيانات والعملية التي يخضع لها كل سوري قبل حصوله على الكمليك الجديد.

ويقول “سلامة” في حديث لـ “أورينت نت”، إن العملية هي عبارة عن إعادة (تبصيم) مع بعض الأسئلة مرفقة بالثبوتيات الخاصة بكل سوري، حيث وبمجرد الدخول إلى الموظف يتم إجلاس كل فرد من العائلة على حدة أمامه الموظف فيما ينتظر باقي أفرد العائلة في غرفة انتظار ويتم سؤال الشخص عن مكان منشأه ومولده وأفكاره وآرائه السياسية وكيفية دخوله إلى تركيا وعما إذا كان قد خضع لدورات عسكرية أو شرعية أو التحق بإحدى الجهات المسلحة في سوريا وعن عمله ودراسته في سوريا، ويتم إرفاق جميع الوثائق الدراسية بالنسبة للجامعيين بصور (سكانر) تضاف لملف كل شخص، كما يتم التدقيق حول عمله في تركيا ودخله الشهري إضافة لسؤاله عن الحياة في تركيا وكيفيتها وهل تعجبه أم لا، ثم يجري التقاط صورة حديثة له، لاسيما وأن البطاقة القديمة صدرت قبل نحو 5 سنوات وهذا يشكل فارقاً كبيراً بالنسبة لملامح كل شخص لا سيما الشباب واليافعين منهم.

الجدير بالذكر أن الحكومة التركية منحت السوريين الحاصلين على بطاقة الحماية المؤقتة الجديدة (كبيرة الحجم ذات اللون الأصفر) العديد من الامتيازات وذلك عبر إتاحة الفرصة لهم لاستخدام المواقع الحكومية أو المصرفية إضافة لتقليص حجم الإجراءات التي كانت مفروضة عليهم في المشاريع الاستثمارية وغيرها من الخدمات الأخرى.

المصدر : أورينت

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.