تقارير

التلفزيون الفلسطيني يعود لحضن الأسد اتفاق شراكة وتعاون

شهدت العاصمة السورية دمشق يوم الأمس توقيع المشرف العام على الإعلام الفلسطيني “أحمد عساف” مع وزير الإعلام السوري في حكومة الأسد “عماد سارة” على اتفاقية تعاون مشترك بين الإعلام الرسمي الفلسطيني ونظيره السوري.

وحضر مراسم توقيع هذه الاتفاقية، سفير دولة فلسطين لدى سوريا “محمود الخالدي”، ومدير عام الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية “السفير أنور عبد الهادي”، وعدد من المدراء العامين في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في نظام الأسد.

يذكر أن “أحمد عساف” في زيارة رسمية إلى سوريا من أجل افتتاح مكتب الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية في العاصمة دمشق.

وفي رد لـ “رجائي الشطلي” وهو أحد الصحفيين في الإعلام الفلسطيني حيث قال: “نحن نعيش زمن النقلات النوعية في الإعلام الرسمي الفلسطيني، وهذا الجهد ما كان ليكون لولا دعم فخامة الرئيس محمود عباس، ومتابعة وزير الإعلام الرسمي أحمد عساف”.

وفي الفترة الماضية كانت قد كشفت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا عن توثيقها انتهاكات جسدية كبيرة بحق اللاجئين الفلسطينيين من قبل قوات النظام السوري.

وفي إحصائياتهم بلغت الحصيلة الإجمالية لضحايا التعـ،ذيب الفلسطينيين بـ 565 لاجئ بينهم أطفال وكبار في السن ونساء كانوا قد قضوا في معتقلات الأسد.

ناهيك عن حصار قوات الأسد لـ “مخيم اليرموك” وهو مخيم للاجئين الفلسطينيين تعهّدت سوريا بحمايتهم ورعايتهم، وهي رعاية ملزمة تحت طائلة المسؤولية والعقوبات المترتبة بالقانون الدولي وضمن الأعراف الأممية.

حيث حرم نظام الأسد الفلسطينيين الذين يعيشون داخل المخيم من المياه والكهرباء ومنع عنهم الغذائ والدواء إضافة إلى قصفهم بالمدفعية والطيران، وسقط منهم حوالي 1400 شهيد منذ بداية الثورة السورية داخل المخيم.

فحصار مخيم اليرموك اليوم هو إعادة كتابة تاريخ حصار مخيم تل الزعتر في بيروت حين كانت قوات الردع السورية تسيطر على لبنان.

ففي 1976 اقتحمت القوات الموالية لحافظ الأسد مخيم تل الزعتر بعد أن أنهكه الجوع والرعب والقصف، ونفّذت مذبحة مروّعة فيه راح ضحيتها أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني سقطوا جراء عمليات قتل انتقامية ممنهجة.

ولكن نظام الأسد الذي يطلق الشعارات الرنانة فقط من أجل القضية الفلسطينية، وهو أكثر من أضر بالفلسطينيين سواء في سوريا ولبنان، الأمر الذي يثير الدهشة حول عودة الجانب الفلسطيني إلى حضن الأسد من جديد، أم أنه طمعاً بالدعم الإيراني.

هادي العبد الله

شارك برأيك

مقالات ذات صلة