تقارير

داعش تزعم أن الأب باولو على قيد الحياة وتطالب بممر آمن

تداولت عدة مصادر إعلامية منها ما هو مقرب من تنظيم داعش ومنها ما هو مقرب من الغرب، اليوم الخميس، بأن تنظيم داعش يجري مفاوضات مع التحالف الدولي للخروج من آخر معاقله في ريف ديرالزور الشرقي على الحدود العراقية.

والمفاوضات التي تجري تجري بين التحالف الدولي وعناصر تنظيم داعش المحاصرين في ريف دير الزور، هي للسماح للأخير بالخروج الٱمن للبادية السورية مقابل إطلاق سراح الكاهن الإيطالي “الأب باولو دالوليو”، والصحفي البريطاني “جون كانتلي”.

كان قد جاء “الأب باولو” بتاريخ 29 تموز عام 2013 إلى محافظة الرقة أثناء سيطرة تنظيم داعش عليها، على أمل لقاء قادة تنظيمات ونشطاء في المدينة ليقيم معهم حوارات، ويسهم في إطلاق سراح صحفيين فرنسيين اثنين كانا اختطفا سابقاً، إلا أن التنظيم اختطفه هو الآخر.

ويذكر أن أحد القياديين السوريين السابقين في تنظيم داعش والذي انشق عنه، كان قد تحدث بأنه شاهد “الأب باولو” في سجن الكتيبة الأوزبكية في مدينة الطبقة بالرقة، وذلك في مطلع أيلول من العام 2015، وهذه كانت آخر معلومة تصل عن “الأب باولو” من مناطق داعش.

ومنذ ذلك الحين فإن مصيره غير معروف، وكانت قد انتشرت في الفترة الأخيرة أنباء تقول بأن “الأب باولو” لا يزال على قيد الحياة، في ظل ورود عدة روايات تؤكد إعدامه خلال فترة سيطرة داعش على محافظة الرقة.

وصفت شقيقة “الأب باولو”، وتدعى “فرانشيسكا” الأنباء حول إمكانية أن يكون شقيقها لا يزال حيّاً بـ “الانفراج المهم”.

وأضافت “فرانشيسكا” في تصريحات لوكالة “آكي الإيطالية” أن النبأ تلقته عائلة الأب باولو بأمل حذِر، وأردفت بالقول “لقد بقيت على أمل دائماً بأن يكون باولو على قيد الحياة، نحن نأمل حقا بأن يكون حياً، على الرغم من أنه لم يتم تأكيد أي شيء من قبل وحدة الأزمات التابعة لوزارة الخارجية”.

بالإضافة إلى “الأب باولو” يوجد الصحفي البريطاني “جون كانتلي” المعتقل أيضاً لدى تنظيم داعش، والذي كان يظهر في إصدارات التنظيم في الموصل والرقة.

والذي مايزال محتجزاً هو الآخر لدى التنظيم، بعد أن كان مفقوداً عقب خسارة التنظيم لمدينتي الرقة السورية والموصل العراقية.

وكانت المعلومات التي سعى تنظيم الدولة إلى بثها سابقاً تفيد بأن “الأب باولو” قد قتل قبل عدة سنوات، ولم ينشر التنظيم حينها صوراً لجثته.

حيث من المعروف بأن تنظيم داعش يتعامل بسرية تامة مع المعتقلين لديه، ولا يفرط بهم أبداً إلا بصفقات باهظة الثمن.

الأب باولو

وكان قد صرح المتحدث باسم مجلس سوريا الديمقراطية “أمجد عثمان” بأن قواتهم مهتمة جداً بموضوع المعتقلين لدى تنظيم داعش، وتحاول بشتى السبل إنقاذ حياة جميع المعتقلين دون استثناء.

وخلال الشهر الماضي، سيطرت قوات “قسد” بدعم من التحالف الدولي على مدينة هجين، المعقل الرئيسي لتنظيم داعش في دير الزور.

وانحسرت سيطرة داعش في عموم سوريا على بلدة الباغوز، ومساحات من البادية السورية الغير مأهولة بالسكان، والواقعة بين ريفي محافظتي دير الزور وحمص.


مدونة هادي العبد الله

شارك برأيك

مقالات ذات صلة