تقارير

قوات روسية تداهم منزل عضو مجلس الشعب أحمد الدرويش

انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خبراً أن قوات روسية داهمت صباح اليوم منزل المدعو “أحمد مبارك الدرويش”، عضو مجلس شعب النظام، وزعيم إحدى التشكيلات الرديفة لجيش الأسد في ريف حماة.

وأفادت مصادر محلية أن القوات الروسية عقيب مداهمتها منزل “الدرويش” قامت بمصادرة جميع الأسلحة والذخائر الموجودة ضمن منزله، بالإضافة إلى مستودعات تشكيله الموجودة في قرية كفراع بريف حماة.

وينحدر “أحمد الدرويش” من قرية أبو دالي الواقعة بريف إدلب الجنوبي، والتي شكل فيها “الدرويش” تشكيل مسلح تابع لفرع المخابرات الجوية، والذي يأتمر بأوامر “اللواء جميل الحسن” بشكل مباشر.

يذكر أنه كانت فصائل الثوار قد سيطرت في تشرين الأول من عام 2017، ولمدة أيام معدودة على بلدة “أبو دالي”، حيث كانت القرية في ذلك الوقت معبر تجاري بين مناطق سيطرة النظام ومناطق سيطرة المعارضة.

وكان أيضاً في ذلك الوقت “أحمد الدرويش” قد أحكم قبضته على هذا المعبر والذي جنى منه ملايين الدولارات من خلال فرض أتاوات على الشاحنات التجارية العابرة من الجانبين.

وبعد السيطرة على بلدة “أبو دالي”، توجه بعض المقاتلون إلى “مضافة” الدرويش وحطموا صور رأس النظام بشار الأسد داخلها، ودمروا المضافة وقاموا بنشر مقاطع الفيديو لتصل إلى “أحمد الدرويش”، والتي أغضبته كثيراً لدرجة أنه بذل المستحيل لاستعادة السيطرة على بلدته خلال فترة قصيرة.

“أحمد الدرويش” ساهم وبشكل كبير بتنفيذ اتفاقية السيطرة على منطقة شرق سكة الحجاز، والتي قام “الدرويش” لاحقاً بتحويلها إلى مقاطعة خاصة بتشكيله المقاتل في تلك المنطقة.

وعندما عاد تشكيل “أحمد الدرويش” إلى منطقة “أبو دالي”، وتمددت سيطرة النظام لشرق السكة، أوعز “الدرويش” إلى عناصره باستهداف المناطق المحيطة ببلدته والتركيز على بلدات “التح وجرجناز”، لشدة انزعاجه من هاتين القريتين لأن أبنائها هم من دخلوا مضافته ودمروها.

ويرجح ناشطون أنه لهذا السبب قام الروس بمصادرة أسلحة وذخائر تشكيل “أحمد الدرويش” المسلح، حيث أن “الدرويش” يقوم بخرق اتفاق منطقة خفض التصعيد باستمرار قصفه لمناطق المدنيين في ريف إدلب.

وهو ما يحرج روسيا أمام الجانب التركي، حيث أن نقاط المراقبة التركية تقوم برصد الخروقات التي تتعرض لها منطقة إدلب، كما أنها تقوم بتوثيقها، مما اضطر الروس إلى قيامهم بهذا الأمر، وخاصةً مع اقتراب انعقاد مؤتمر سوتشي في 14 شباط الحالي.

يذكر أن “أحمد الدرويش” كان قد سافر إلى روسيا في العام الماضي، كونه أحد الأشخاص الذين تمت دعوتهم إلى مؤتمر الحوار الوطني في مدينة “سوتشي” الساحلية، بين الدول الضامنة وهي تركيا وروسيا وإيران.

وكان قد قام “أحمد الدرويش” بإرسال تطمينات لأبناء عشيرة الموالي لتسوية أوضاعهم مقابل العودة إلى منازلهم شريطة أن يتطوع فرد من كل عائلة على الأقل في تشكيله المسلح.

بالإضافة إلى ذلك قام “أحمد الدرويش” بنبذ كل من شارك بالحراك الثوري ضد النظام سواء في القطاع العسكري أو السلمي أو الإنساني من أبناء منطقته بريف حماة وقام بمصادرة أملاكهم وتحويلها إلى حسابه الشخصي أو إلى مقرات لعناصره.

ويدعي “الدرويش” أنه زعيم عشيرة “بني عز” التابعة لقبيلة الموالي، إلا أن قبيلته نفت ادعاءه، وقالت بأنه وبسبب مواقفه التشبيحية، عيّنه نظام الأسد عضواً في مجلس الشعب، وبعد ذلك قام “الدرويش” بتعيين نفسه زعيماً للعشيرة من خلال منصبه في مجلس الشعب ولقربه من الأفرع الأمنية لنظام الأسد.

وكانت قد أصدرت “قبيلة الموالي” التي ينتمي إليها “الدرويش”، بياناً في آذار من العام الماضي، أعلنت فيه تبرّؤَها من “أحمد الدرويش”، وأن دمائه باتت مهدورة ضمن الأعراف العشائرية.

“أحمد مبارك الدرويش” عضو مجلس شعب النظام وزعيم تشكيل مسلح رديف لجيش الأسد


مدونة هادي العبد الله

شارك برأيك

مقالات ذات صلة