تقارير

موالون غاضبون من النظام بعد مصادرة بضائعهم التركية المهربة

قامت جمارك النظام السوري وقوات الأسد بشن حملة كبيرة على مجموعة من البلدات الموالية والواقعة تحت سيطرة النظام والمتاخمة للمناطق المحررة في ريف محافظة حماة وذلك بهدف مصادرة البضائع التركية المهربة.

وذكرت مصادر موالية أن جمارك النظام بمحافظة حماة داهمت بلدة قمحانة المعروفة بتأييدها لنظام الأسد، وذلك على نحو مفاجئ بحوالي 100 سيارة، وذلك أثناء إقامة صلاة الجمعة وداهمت المحلات والمستودعات، وقامت بتفتيشها دون الاحتكاك مع أهالي البلدة الذين يعمل معظمهم بالتجارة والتهريب بين المناطق المحررة ومناطق النظام.

وكان سابقاً أهالي بلدة قمحانة قد طردوا في كانون اﻷول الماضي محافظ حماة في نظام الأسد “محمد الحزوري” مستعينين بالتشكيلات المحلية المسلحة لبلدتهم، وذلك عقب محاولة المحافظ مصحوباً بقوةٍ من الجمارك مصادرة بضائع تركية في محلاتهم، إلا أن دخولهم هذه المرة خلسةً أثناء صلاة الجمعة حال دون تكرار ذلك.

وشملت حملة المصادرات أيضاً مجموعة من المحال والمراكز التجارية في بلدات خربة خطاب وخربة الحجامة والهاشمية حيث إن النظام يبحث عن المواد التركية المنشأ من أجل مصادرتها، لكونها ممنوعة بموجب قانون تم إصداره منذ أشهر.

وتزامن ذلك مع إغلاق معبر صوران المقابل لمورك في ريف حماة الشمالي وهو الذي يؤدي إلى محافظة إدلب شمال البلاد، حيث تأتي البضائع التركية عبره ويتم إدخالها خلسةً إلى مناطق النظام بسبب انخفاض ثمنها مقابلةً مع البضائع التي تأتي من مناطق النظام.

يُذكر أن عناصر النظام المتواجدين على حاجز صوران يقومون بفرض الضرائب المالية الكبيرة على سائقي الشاحنات مقابل السماح لهم بالعبور مع البضائع التي يرغبون بها بما فيها التركية، إلا أن عجز النظام عن ضبط التشكيلات المسلحة المرتبطة بروسيا وإيران والتي تستلم هكذا معابر يدفعه لملاحقة التجار وأصحاب المحلات والدكاكين.

وكان قد أعلن رئيس حكومة النظام “عماد خميس”، أن سوريا تشهد حالة حرب وضغطاً هائلاً على مواردها ومرتكزاتها الاقتصادية، مما يستدعي محاولة البحث عن كل ليرة ضائعة على الخزينة العامة وسد كل منفذ يتسبب في تسرب الموارد.

ولفت إلى أن ضبط التهريب هو الأساس في تحقيق سياسات ترشيد المستوردات والحفاظ على القطع الأجنبي وفي الإجراءات المكثفة الهادفة إلى حماية الاقتصاد الوطني، معلناً وضع خريطة طريق متكاملة هدفها إعلان سوريا دولة خالية من المواد المهربة.

حيث تم إلغاء البيانات الجمركية منتهية الصلاحية والتي يمكن استخدامها لإدخال مواد غير مسموح استيرادها إلى جانب التوجيه بتدقيق البيانات الجمركية المرتبطة بموافقات معرض دمشق الدولي التي تم منحها خلال الدورتين الماضيتين.

وكانت قد قررت حكومة النظام مؤخراً إلغاء منح الموافقات الخاصة على نقل المشتقات النفطية بين المحافظات، وخصوصاً إلى المناطق المتاخمة للمناطق المحررة.

وقامت أيضاً بإلغاء تجديد التراخيص للمعامل الواقعة في هذه المناطق وإدخال منتجاتها التي يجري التلاعب بمنشئها، وإلصاق علامة المنشأ السوري بها تزويراً، ومنع تمرير أي سلعة من المناطق غير الخاضعة للنظام إلى مناطق سيطرته باستثناء بعض المواد الغذائية الضرورية، ولا سيما الزراعية منها.

ونقلاً عن وكالة “سانا” الموالية أن وحدات قوى الأمن الداخلي التابعتين للنظام بدمشق وحماة منذ فترة من الزمن ضبطت شبكة تهريب، وصادرت نحو 12.3 طن فروج مهرب مخبأة في مستودعات وألقت القبض على المتورطين وقامت بنقل المصادرات وتخزينها ومن ثم توزيعها في الأسواق المحلية، كما صادرت عدة سيارات كانت تقوم بنقل هذه المواد.

وفي دراسة صدرت العام الماضي، بعنوان “أثر التهريب على اقتصاد النظام السوري”، تبين أن التهريب يضيع على خزينة النظام العامة كحد أدنى حوالي 600 مليار ليرة سورية، ما بين التهريب في الاستيراد أو التصدير، وأن اقتصاد النظام السوري خسر نحو 6 مليارات دولار خلال أحد الأعوام الماضية بسبب ظاهرة التهريب.

وتعتبر محافظة حمص بالدرجة الأولى من أكثر المحافظات التي تعج بالمهربات نظراً لقربها من الحدود اللبنانية والتي يعمل حزب الله على التهريب من خلالها، ومن ثم حماة وحلب المتاخمات للمناطق المحررة شمال سوريا، وبعدهم تأتي دمشق وباقي المحافظات.


مدونة هادي العبد الله

شارك برأيك

مقالات ذات صلة