الرئيسيةتقاريرالمدنيون المنسيون في الباغوز .. مُـعاناة مستمرة وإهمال متعمد
تقارير

المدنيون المنسيون في الباغوز .. مُـعاناة مستمرة وإهمال متعمد

أعلنت قوات “قسد” اليوم الأحد، إن أكثر من 60 ألفاً معظمهم مدنيون فروا من آخر جيب لتنظيم “داعش” في الباغوز شرق سوريا، وذلك منذ بدء الهـ.جوم الحاسم للسيطرة عليه قبل أكثر من شهرين.

حيث قال المتحدث باسم قوات قسد “كينو كبرييل”: “إن 29 ألفاً و600 شخص،، بينهم 5 آلاف مقاتل من التنظيم”، وذلك بعدما فرضت قوات “قسد” المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية، حصاراً على قرية الباغوز والمناطق المحيطة بها على نهر الفرات.

وقال “كينو” في مؤتمر صحفي عقد في بلدة السوسة القريبة من الباغوز، “إن 34 ألف مدني آخرين تم إجلاؤهم من الباغوز خلال الشهرين الماضيين”، مشيراً إلى أنه يتم نقل جميع الخارجين إلى مخيم الهول في الحسكة، الذي بات يحوي نحو 70 ألف شخص ، إضافةً إلى مهجرين من تلك المنطقة.

بينما تقول الأمم المتحدة إن المخيم يضم الآن 67 ألفاً وإن 90 في المئة منهم نساء وأطفال، ويتجاوز ذلك طاقته الاستيعابية، ويقول عاملون في المخيم إنهم لا يملكون ما يكفي من الخيام أو الغذاء أو الدواء، محـ.ذرين من انتشار الأمراض والأوبئة.

وكانت قد علنت لجنة الإنقاذ الدولية أن 122 شخصاً، معظمهم من الأطفال والرضع، ماتوا وهم في طريقهم إلى مخيم الهول في محافظة الحسكة، ويرجع ذلك أساساً إلى سوء التغذية الحـ.اد والالتهاب الرئوي والجفاف والإسهال.

الجدير بالذكر أنه يعاني المدنيين من رحلة خروج صعبة من الباغوز، حيث أن قوات “قسد” حددت مناطق محددة لتكون مساراً للمدنيين الذين يرغبون بالخروج، وهي مناطق وعرة وصخرية ومتعبة جداً على النساء والأطفال لكثرة الصعود والنزول فيها.

وتتجمع عند النقاط المحددة العشرات من وسائل الإعلام والصحفيين والمنظمات الدولية الإغاثية مع عناصر قوات “قسد” من أجل استلام المدنيين، حيث يتم وضع المدنيين ضمن طابور كبير وتفتيشهم بعناية مع النساء والأطفال.

وبعد عمليات التفتيش يتم إجبار المدنيين الخارجين على الجلوس أرضاً تحت حرارة الشمس في تلك المنطقة الصحراوية لساعات طويلة، بانتظار أن تأتي شاحنة تابعة لقوات “قسد” من أجل نقلهم إلى مخيم الهول في الحكسة.

حيث لا تنتهي معاناة المدنيين بمجرد الخروج من الباغوز، والوصول إلى منطقة آمنة تحت سيطرة قوات “قسد”، حيث يتم نقلهم إلى مخيم الهول في الحسكة، والذي يشبه معسكرات الاحتجاز، وبداخله يتم التأكد أولاً من انتماء المدنيين لتنظيم “داعش” أو عدمه، لمتابعة باقي الاجراءات بحقهم.

وكانت قد ذكرت قوات “قسد” في وقتٍ سابق أن “1306 مقاتل من تنظيم داعش قتـ.لوا خلال معارك الباغوز”، فضلاً عن إصابة كثيرين في الحملة التي بدأت في التاسع من كانون الثاني من العام الجاري، بينما قتـ.ل حوالي 82 مقاتلاً من قوات “قسد” وأصيب 61 آخرين.

كما قالت قوات “قسد” إن “520 مسـ.لحاً من تنيظم داعش، أسروا خلال العمليات الخاصة التي جرت في آخر معقل لتنظيم داعش، والذي يضم مجموعة من القرى تحيط بها الأراضي الزراعية قرب الباغوز”.

وفي السياق ذاته قالت القوات المدعومة أمريكياً أنه لم يعد هنالك مهلة زمنية محددة لانتهاء معركتها ضد تنظيم داعش، مشيرةً إلى أن مقاتلي داعش الذين لا يزالون محاصرين في جيب الباغوز يقدرون بالآلاف.

حيث تشير التوقعات إلى عدم وجود أي مؤشرات من قبل الباقين من مقاتلي تنظيم “داعش” للاستسلام، وتستهدف قوات “قسد” وطائرات التحالف مواقع التنظيم في الباغوز ليلاً، فيما تخفف من وتيرة قصفها خلال ساعات النهار من أجل عمليات الخروج.

مدونة هادي العبد الله

شارك برأيك