تخطى إلى المحتوى

نهب أرزاقنا ومقدرات بلدنا.. وزيرة لبنانية تهاجم نظام الأسد ومن يريد التطبيع معه

شنّت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية “مي شدياق” هـ.جوماً على نظام الأسد، واصفةً إياه بقولها: “لقد خـ.طف خيرة شبابنا ونكّل فينا ونهب أرزاقنا ومقدرات بلدنا”، وفق تعبيرها.

تصريحات “شدياق” جاءت خلال لقاء نظمه حزب “القوات اللبنانية” تحت عنوان “جلاء الجيش السوري نحو الجمهورية القوية”، وذلك في ذكرى انسحاب جيش الأسد من لبنان في عام 2005.

اقرأ أيضاً: مي شدياق تقف مع اللاجئين السوريين وفي وجه تطبيع اللبنان مع الأسد

وقالت “شدياق” في بداية حديثها: “الأشرفية قالت كلمتها، آذار ونيسان 2005، الأشرفية وكل لبنان قال كلمته، إنه زمن التحرير”.

وأضافت بقولها: “نحتفل بهذه الذكرى في أرض الأشرفية المقاوِمة التي أعطت الكثير لتحرير لبنان من احتلال نظام الأسد، أشرفية البداية، بداية البشير، وانطلاقته مع مجموعة كبيرة من المقاومين لتحرير لبنان من المحتل، ويا للصدف، فقد استشهد فخامة الرئيس في الأشرفية، ليروي هذه الأرض من دمائه ويعطيها دافعاً إضافياً للمقاومة حتى النهاية”.

وقالت “شدياق” أيضاً: “كنا ندور الزوايا ونسميه زمن الوصاية، ولكن هل وجود 36 ألف جندي غريب، على أرض بلد آخر، يعتبر وصاية أو احتلالا؟، إنه احتلال بكل ما للكلمة من معنى”.

مضيفةً: “ونحن ما زلنا ندفع ثمن هذا الاحتلال، الذي لم يقصفنا براجماته وحسب، بل نكل فينا وخطف خيرة شبابنا واعتقلهم وعذبهم في أقبية سجون البوريفاج وعنجر، وساق بعضهم الآخر إلى سجون سوريا، حيث لا يزال مصير أكثر من 600 لبناني مجهولاً، ولا يحرك من يتنطحون لإعادة تطبيع العلاقات مع نظام بشار الأسد ساكناً، للكشف عن مصيرهم”.

وأكملت “شدياق” تصريحاتها قائلةً: “هذا النظام الذي نهب في طريقه أرزاقنا ومقدرات بلدنا، ولم يشبع نظامه وممثلوه في لبنان، كوميسيونات في مرحلة إعادة الإعمار، وعاثوا في الأرض والاقتصاد والأجهزة والإدارات على أنواعها فساداً وابتزازاً، وها نحن ندفع ثمن هذا العبء لغاية اليوم، وما انكباب الحكومة لإقرار موازنة عنوانها التقشف وتخفيض نسبة العجز، إلا محاولة أخيرة، لنفض غبار والنهج الموروث والموبوء عنا”.

وأكدت “شدياق” بقولها: إنه “لا تحرير من دون بذل التضحيات حتى الاستشهاد، هذه هي القوات اللبنانية، من رأس الهرم إلى أسفله، مقاومون في الحرب والسلم، عمال طلاب ورجال أعمال، ترفعوا عن الحياة اليومية العادية، ودافعوا عن لبنان وحرروه”.

مضيفةً قولها: “وطبعاً لم يأت التحرير وجلاء جيش الأسد، إلا باتحاد المسلمين والمسيحيين، والأحزاب اللبنانية الحقة، ونشطاء من مختلف التوجهات الفكرية والطائفية، ولم يكن ليأت يوم 26 نيسان 2005، ولا 14 آذار 2005، لو لم يكن هنالك من واجه المحتل، في زمن قل فيه شجعان المواجهات الصعبة، وكثر فيه جبناء المساومات والسماسرة على حساب الوطن”.

وقالت “شدياق” مخاطبةً الحضور: “تجرأتم أن تقولوا لجيش الأسد ومخابراته، أن يخرجوا من لبنان من دون أي قيد أو شرط، في حين يحلم البعض حتى اليوم، أن يستعيد نظام الأسد عافيته، ليعود معه على ظهر دبابته ويكمل ما بدأ به، من سرقة وتنكيل بشعبه”.

وختمت “مي شدياق” كلمتها قائلةً: “هؤلاء السماسرة السياسيين هم أنفسهم اليوم يتناسون معتقلينا في السجون السورية لإرضاء حاكم الشام، يا للأسف الزمن يتغير ولكن أحوال البعض بالخنوع والذمية، تبقى هي هي، فالحر يبقى حراً في أي زمن، والمستسلم يبقى على حاله، ولو مدت له اليد من الرجال الرجال”.

مدونة هادي العبد الله