تخطى إلى المحتوى

روسيا تأمر الأسد بتأسيس فرع أمني جديد خشية الانقلاب عليه

لم يعد الأمر بالنسبة إلى روسيا مقتصراً على مد نفوذها داخل مؤسسات النظام وفروعه الأمنية فقط، بل يبدو بأن الأمر تجاوز هذا الحد ليصل إلى تأسيس روسيا لأجهزة جديدة داخل المؤسسة الأمنية للنظام نفسه، وذلك ترسيخاً لوجودها وحماية لمصالحها.

وفي هذا السياق، تم مؤخراً تسريب وثيقة يرجع تاريخ التصديق عليها من قبل بشار الأسد إلى منتصف شهر نيسان أبريل الماضي، وتكشف هذه الوثيقة بأن روسيا أمرت بتأسيس “الفرع 108” الذي ستكون مهمته حماية وأمن المنشآت الحكومية والمواقع الهامة.

الفرع الجديد سيكون معنياً بحماية المواقع الأمنية الحساسة كالسفارات، وهيئة الإذاعة والتلفزيون والهيئات الدبلوماسية والبنوك والمصارف، على أن يتبع لإدارة أمن الدولة.

إقرأ أيضاً : روسيا تقوم بإجراء تغييرات في أعلى المناصب الأمنية الهامة لدى النظام

وتم تأسيس هذا الفرع بناءً على توجيه روسي تلاه اقتراح أمني صادر عن مدير إدارة أمن الدولة، وقرار من رئيس الجمهورية، وذلك للإشراف على تأمين وحراسة وأمن كافة المنشآت الهامة ووضعها تحت نظر جهاز أمن الدولة وحمايتها من أي اعتداء يهدف للسيطرة عليها.

عناصر من أحد الأجهزة الامنية للنظام السوري

وعقب إصدار القرار، تم تصنيف المنشآت والمؤسسات حسب أهميتها، وتم وضعها تحت مراقبة وإشراف مركزي من قبل جهاز موحد – وهو جهاز أمن الدولة – ثم تموضعها تحت إدارة فرع أمني جديد متخصص بالمنشآت سمّي بفرع أمن المنشآت، ووضعت له هيكلية خاصة، وجرى تعيين ضباط متخصصين وذوي كفاءة.

مخاوف من انقلاب

ويبدو بأن المهمة الحقيقية لهذا لفرع هي إبقاء تلك المنشآت تحت نظر جهاز أمن الدولة وحمايتها من أي اعتداء يهدف للسيطرة عليها، تحسباً لتنفيذ أي انقلاب ضد النظام.

وتأتي الخطوة في ظل انتشار عشرات الميليشيات التابعة لقوات الأسد تحت مسمى “الدفاع الوطني”، والتي بدأت روسيا منذ العام الماضي بحلها ودمجها داخل صفوف قوات الأسد، إلى جانب الميليشيات الإيرانية العديدة التي تقاتل وتتوزع في المناطق السورية.

كما تتخوف روسيا من فلتان أمني شامل في سوريا، على خلفية الفوضى الحاصلة في المؤسسات العسكرية وانتشار الأسلحة بيد الميليشيات، مع مخاوف روسية من انقسام في داخل بنية النظام السوري قد يفضي إلى انقلاب أو تمرد.

مدونة هادي العبد الله