تخطى إلى المحتوى

طفلة سورية توجه رسالة إلى الطيارين الروس ونظام الأسد في اليوم العالمي للطفولة (فيديو)

يحتفل العالم في العشرين من شهر تشرين الثاني نوفمبر من كل عام باليوم العالمي للطفولة، أو ما يسمى في أماكن أخرى بعيد الطفل العالمي، بينما يحتفل أطفال سوريا بهذا العيد بشكل آخر وبصورة أخرى، وضمن أجواء لا يستطيع أحد أن يتخـ.يلها!

“سديل” طفلة من مدينة “كفرنبل” جنوبي محافظة إدلب، تلك المحافظة المنـ.كوبة في الشمال السوري المحرر، والتي تشهد منذ أشهر تصـ.عيداً كبيرا من قبل الاحتلال الروسي ونظام الأسد وميليشياتهما، تصعيد ازدادت حـ.دته خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بشكل كبير.

تأثرت سديل بمـ.شاهد القـ.صف التي تشاهدها يومياً حولها بأم عينها وعلى أرض الواقع، فقررت توجيه رسالة إلى مصورة إلى طياري الاحتلال الروسي ونظام الأسد الذين يتسلون باستـ.هداف الأطفال والمدنيين العـ.زل بأشـ.د أنواع الأسلـ.حة ، ناشرين المـ.وت فوق رؤوس الأطفال في يوم عيدهم العالمي، بينما العالم ذاته نائم وغـ.افل عن مأسـ.اتهم!

إقرأ أيضاً: طفلة سورية تلفت أنظار السوريين والأتراك وتحصل على لقب “المترجمة الصغيرة”

وفي رسالتها المصورة التي انتشرت في منصات التواصل الاجتماعي، وجهت سديل كلامها للمجـ.رمين قائلة ببراءتها الطفولية وبساطتها النقية: “ليش ما بتتركو الأطفال بحالهم؟ البنت اللي قدي ماشافت حالها عالمراية متل العروسة”، في إشارة إلى طفلة شاهدتها سديل تمـ.وت، دون أن تكبر وتنال حقها في حياة سعيدة آمنة كباقي الفتيات.

وفي يوم الطفل العالي ذاته، شهدت مدينة “معرة النعمان” مجــ.زرة في يوم الأطفال العالمي راحت ضحـ.يتها عائلة كاملة فيها 4 أطفال، بينما أصـ.يب 11 طفل آخرين في القـ.صف، وشاهدت سديل كل تلك التفاصيل المـ.ؤلمة بنفسها، لتترك أثرها العميق على روحها الغضة البريئة.

وقال سديل في هذا الصدد موجهة حديثها أيضاً لز بانية الروس والأسد : “انا شفت الأطفال اللي مـ.اتوا بالمشفى، شفتهم كلهم لحتى عبحكي هاد الحكي، أنا بدي ياكن تمـ.وتوا مشان ما تقـ.تلوا الأطفال، انتو المجـ.رمين … انتو اللي لازم تمـ.وتوا مو هالأطفال”.

جـ.ريمة واضحة

وكانت قوى الثورة قد رصدت منذ يومين إطلاق صـ.اروخ من مواقع المليشيات الإيرانية من منطقة جبل عزان جنوبي حلب، والتي تحوي أكبر القواعد العسكرية التابعة للمليشيات الإيرانية في الشمال السوري، واستـ.هدف الصـ.اروخ المحمل بقـ.نابل عنقودية مخيمات “قاح” شمال غربي ادلب، ما تسبب بمقـ.تل 16 مدنياً غالبيتهم من الأطفال، وجـ.رح العشرات واحـ.تراق عدد كبير من الخيام.

وإثر ذلك، نـ.زح مئات المدنيين من مخيم قاح بعد استهداف الميليشيات للمخيم الواقع على الحدود السورية التركية، كما دفع هذا الاستهداف النازحين في مخيمي قاح وأطمة إلى التوجه للسياج الفاصل بين الحدود السورية التركية ويقدر عددهم بثلاثة عشر ألف عائلة.

وأفادت الجمعية الطبية السورية الأميركية بأن القـ.صف قد ألحق أضـ.راراً بالمستشفى التابع لهم في مخيم قاح، وتسبب في إصـ.ابة أفراد من الطاقم بجـ.روح، ويقيم عشرات آلاف النـ.ازحين في مخيمات قاح الممتدة حتى بلدة أطمة على الحدود السورية التركية.

الميليشيات الإيرانية

وتحيط المليشيات الإيرانية بمخيمات قاح من الجنوب، إذ لا تبعد بلدتيّ “نبل والزهراء” عنها سوى 25 كيلومتراً، وأكدت مصادر ثورية بأن الصـ.اروخ الذي استـ.هدف مخيمات قاح يحمل مئات القـ.نابل العنقودية، والتي غطت مسافة 300 متر مربع من مساحة المخيم، وهو من نوع “توشكا”، ويمكن تزويد هذه الصـ.واريخ الروسية بالقنـ.ابل العنقودية وبحشوات متنوعة، ومدى الصـ.اروخ يصل إلى 70 كيلومتراً.

يشار إلى أن 20 مدنياً كانت حصيلة شهداء يوم الأربعاء – الموافق ليوم الطفل العالمي – في ريفيّ إدلب الجنوبي والشمالي، وذلك جرّاء القـ.صف بالطائرات الروسية ومدفـ.عية وصواريخ قوات نظام الأسد.

مدونة هادي العبد الله